السيد علي الحسيني الميلاني
360
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
إلى حين الفتن فلا يقبل الداخلون ، لأنّ الفاسق غير معيّن ، وقالت المعتزلة : عدول إلاّ من قاتل عليّاً . . . » ( 1 ) . وقال الغزّالي : « الذي عليه سلف الأمّة وجماهير الخلف أنّ عدالتهم معلومة بتعديل الله عزّو جلّ أيّاهم وثنائه عليهم في كتابه ، فهو معتقدنا فيه إلاّ أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به ، وذلك ممّا لا يثبت ، فلا حاجة لهم إلى التعديل . . وقد زعم قوم أنّ حالهم كحال غيرهم في لزوم البحث ، وقال قوم : حالهم العدالة في بدائة الأمر إلى ظهور الحرب والخصومات ، ثم تغيّر الحال وسفكت الدماء فلا بدّ من البحث ، وقال جماهير المعتزلة : عائشة وطلحة والزبير وجميع أهل العراق والشام فسّاق بقتال الإمام الحقّ . . . » ( 2 ) . وكذا في ( جمع الجوامع ) وشرحه حيث قال : « والأكثر على عدالة الصحابة لا يبحث عنها في رواية ولا شهادة . . . » ثم نقل الأقوال الأخرى ( 3 ) . وفي ( مسلم الثبوت ) وشرحه : « الأكثر قالوا : الأصل في الصحابة العدالة ، وقيل . . . » ( 4 ) . بل صرّح جماعة من أكابر القوم من المتقدّمين والمتأخرين كالسعد التفتازاني ( 5 ) ، والمازري - شارح البرهان - ( 6 ) ، وابن العماد الحنبلي ( 7 )
--> ( 1 ) المختصر في الأصول 2 : 67 . ( 2 ) المستصفى 1 : 164 . ( 3 ) انظر : النصائح الكافية : 160 . ( 4 ) فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت 2 : 155 . ( 5 ) إحقاق الحقّ - للتستري - 2 : 391 - 392 عن شرح القاصد . ( 6 ) الإصابة 1 : 19 ، النصائح الكافية : 161 . ( 7 ) النصائح الكافية : 162 عن الآلوسي .